التغيير الإجتماعي
التغيير الإجتماعي

 
 

مرحبا في مقالة التغيير الإجتماعي

أحد مشاريع TrueEnsan لكتابة أطول مقالة في العالم!

 
 
حيث سنستمر في عرض مواضيع ومحاور مختلفة تتعلق بعنوان المقالة، وسيتم العمل عليها لمدة معينة (لا ندري كم بالضبط!) لكننا سنستمر عليها بكل جهد، وبعدما تصبح بطول كافي سنقوم بتقديمها على أنها أطول مقالة تكتب على الإنترنت، لنأمل أن نستطيع فعل ذلك!
 
قد تتساءل: لماذا المقالة عن التغيير الإجتماعي!؟
 
صحيح .. اخترنا هذا الموضوع ليكون الأطول لأهميته، خاصة في هذه الأيام .. ولإيماننا بأن الجميع في مجتمعنا يعي أهميته الضرورية، بإحداث تغيير حقيقي في المجتمع، ليصبح بحالة أفضل. لذلك هنا سنتحدث عن كل ما نجد عن هذا الموضوع، لتزيد معرفتنا به بشكل جيد ومحكم. لنعرف كيف نسير في هذا الطريق بخطى ثابتة، كل منا يعي أهمية دوره الحقيقي في هذا التغيير، دون بهارات إضافية خيالية، أو سطحية مُخلة.
 
تمنوا لنا التوفييييق!
 
لتسهيل متابعة التحديثات والمواضيع الجديدة على هذه المقالة، سيتم عرض كل المواضيع في الأسفل التي يتم عرضها في هذه المقالة، مع رابط يأخذك إلى مكان الموضوع لتستطيع قراءته، أو إكمال المقالة من حيث توقفت آخر مرة:
 
– مقدمة لابد منها
– 3 أسئلة لابد منها
– تعريف سريع
– التذمر لا يقدم شيء!
– النقد vs التذمر
– نظرية المؤامرة وتحمّل المسؤولية
– البطولة ليست فرداً
– الفرق بين النشاط الإجتماعي والخدمة المجتمعية
– أمثلة لمن يعمل على التغيير الإجتماعي
 
 
آخر تحديث: 18 أكتوبر 2016
4023 كلمة
165 مشاهدة
 
وقبل أن ننسى!! ستجدوا في آااااخر المقالة مكان للتعليقات .. أعدكم سنقرأها كلها، لذلك تفضلوا هناك بأي اقتراح أو فكرة تحبون أن نكتب عنها في مقالة قادمة لنضعها في هذا المشروع!

. . . . . .

 

مقدمة لابد منها

 
قد يبدو من يتحدث عن تغيير العالم أو التغيير الإجتماعي ، وإيجاد عدالة وأوضاع إجتماعية جديدة بين أفراد العالم كله مشكوكا في صحة عقله قليلاً .. قد يبدو حالماً، مثالياً، مبالغاً، شاعري، رومنسي، غير واقعي، وغيرها من الأوصاف.
 
لكن بدرجة معينة، وفي عمق معين في عقل كل واحد منا .. نؤمن بأنه يجب أن يكون هناك تغيير ما لتكون الحياة أجمل، بعيدة عن كل هذا الظلم الذي نراه تقريبا كل يوم، بمختلف الأشكال.
 
قد نؤمن جميعنا بهذا، لكن بدرجة ما تختلف بين كل واحد منا والآخر .. لكن أيضاً تأتي فكرة أخرى من عالم موازي آخر؛ بأن هذا التغيير الضروري، كلام كبير يجب أن يتولاه شخص آخر، ليس أنا!
 
قد يبدو هذا الكلام صحيحاً إلى حد ما .. إذا نظرنا للتغيير من زاوية واحدة فقط!
 
لكن في الحقيقة، هناك عدة زوايا للتغيير، متراكبة بشكل معقد قليلاً .. أو ربما كثيراً .. لكن كل زاوية منها تعتمد على الأخرى! القمة تعتمد على القاعدة، والقاعدة على القمة، الأغلبية على القلة، والقلة على الأغلبية .. هناك تداخل .. وأي تغيير أو كلام عن التغيير، ينظر إليه من زاوية واحدة فقط، ويطمح بأن يغير جزءا واحدا آملاً بأن تغييره سيكون الحل الأقصى الذي يمكن أن يحلم به. هو نظرة خاطئة جداً للتغيير! وهناك عدة أمثلة عشناها وقرأنا عنها ولا داعي لذكرها هنا في المقدمة.
 
لذلك، ومن البداية يجب أن يكون واضحاً هنا، أن الجميع له دور في التغيير الإجتماعي .. مهما كان .. وأعرف أن هناك الآن صوت صغير في رأسك في مكان ما، يخبرك بأنه هناك الكثير من الأمثلة لمن ليس له دور في التغيير .. لا تستمع إليه! .. وشيء آخر مهم، هو أنه ليس عبئاً عليك وحدك! فبما أنه يمتلك عدة جوانب .. فتقصير جانب معين، لا يجب أن تتحمله أنت! وهذا مهم جداً في ألا تُحمّل نفسك فوق طاقتها.
 
حافظ على هذه الفكرة .. دائماً.
 

3 أسئلة لابد منها

 
هل سيكون التغيير الإجتماعي فوري؟ أي يمكن رؤية اختلاف حقيقي ظاهر أمام أعيننا بعد مدة معينة!؟
 
بالطبع لا! الأمر أصعب من مجرد خطوات عملية تقوم بها في بضعة أشهر، ثم ترى الفرق واضح تماماً أمامك! فعندما نتحدث عن تغيير إجتماعي .. لا يمكننا التحدث عنه بهذه الطريقة. خاصة عندما تكون الأفكار التي نناقشها، هي أفكار أساسية، مكانها موجود في الأسس العميقة للمجتمع.
 
نمو منظومة جديدة بهذا الشكل يتطلب وقت أطول وتدرّج معين، خاصة أنه كما قلنا أن مثل هذا التغيير له عدة عوامل مختلفة، يجب أن تعمل بشكل متوازي. أحد الأشياء التي يمكن أن تجمع بين هذه الجوانب هو الوعي .. الوعي بضرورة وجود شيء جديد يسمح بظهور مجتمع آخر مختلف، مجتمع من النوع الذي نطمح في رؤيته في الواقع.
 
هل بالفعل يمكن لأي شخص أن يكون جزءاً من هذا التغيير!؟
 
نعم .. يمكن لأي شخص أن يحمل مثل هذا المعنى، ليظهر بأشكال مختلفة في حياته. مجرد وقوفك إلى الجانب الواعي يعتبر خطوة مهمة في هذا التغيير .. لأنه في نهاية المطاف، قرار بسيط منك في عدم رمي القمامة في الطريق، لا يقف عند حدود هذا السلوك فقط!
 
إنما قرار مثل هذا يدل على العالم الذي يقبع في داخلك! عالم المبادئ والأفكار الذي يدور ويترك أثر في كل خطوة تخطوها، الأثر الذي تريد أن تكون جزءاً منه .. ومن هنا يبدأ الكثير!
 
أي سلوك، يدل بطريقة ما على العالم الكبير الموجود في رأسك، في فكرك .. وهذا المهم .. الفكر! وهو ما سنتحدث عنه بشكل أكبر، لكن لاحقاً.
 
لماذا الفكر؟
 
لأن التغيير الإجتماعي يهتم بالصورة الكبرى أكثر .. بحيث يهتم بمعالجة الأسباب الأساسية للمشاكل، لا الأعراض التي تطرأ بسببها. وإذا تحدثنا عن السلوك والفكر، نجد أن الفكر هو الموجود في الأساسات، لذلك سيكون عليه التركيز بشكل أكبر.
 
في تعزيز الأفكار المطلوبة لإحداث التغيير، وكذلك إلى جانبه، نزع الخلفيات التي تعيق هذا النمو وتقف عقبة أمامه .. لذلك .. تعزيز ونزع. معاً!
 

تعريف سريع

 
يقول غاندي:

معتقداتك تصبح أفكارك،
أفكارك تصبح كلماتك،
كلماتك تصبح أفعالك،
أفعالك تصبح عاداتك،
عاداتك تصبح قيمك،
قيمك تصبح قدرك.

 
تماماً كما يحصل مع أي واحد منا عندما تتغير أفكاره لأي سبب كان، يتغير بعدها كل شيء .. تتاثر أفعاله وعاداته اليومية لتتوافق مع هذه الأفكار والمعتقدات الجديدة .. كذلك الأمر في أي مجتمع! عندما تنتشر فكرة أو وعي معين ويلقى قبولاً عند مختلف أفراد هذا المجتمع، يبدأ شيء جديد في الظهور.
 
يبدأ المجتمع يتغير، تماماً كما يتغير أي واحد منا .. يكون التغيير على عدة جوانب، يُعاد فيها ترتيب الأمور بشكل عام، تتغير الأولويات والقيم التي تحكم المجتمع .. ويمكن أن يتغير بناء هذا المجتمع بشكل عام! فعندما نتحدث عن تغيير مطلوب في مجتمعنا، هذا يعني إعادة ترتيب تلك الأولويات والقيم الموجودة وكذلك العلاقات والتفاعلات بين مختلف عناصر المجتمع، لتكون بشكل ما أفضل؛ بأن تكون أكثر وعياً بالأولويات والقيم الضرورية، التي ستضمن حقوق كل مكوّن موجود في هذا التفاعل المستمر.
 
لكن هذا لا يعني أن هذا التغيير يحدث بعوامل معينة خاصة به، تحدث بأسباب معينة محصورة جداً، وخاصة بها فقط .. الموضوع أكثر ترابطاً مع كل شيء في حياتنا ومن حولنا. بعض التغييرات في البنية الإجتماعية حدثت بسبب التكنولوجيا، الإقتصاد، أو الاختراعات الجديدة، أو بعض الإكتشافات العلمية، أو كلها معاً.
 
فيمكن للتغير الإجتماعي أن يكون نتيجة لهذه التغيرات الحاصلة، أو يكون هو نفسه عامل لتغيرها كالإقتصاد مثلاً أو الكشف العلمي! لذلك ومع اختلاف كل واحدة من هذه الأكور، إلا أن العلاقة بينها مترابطة بشكل كبير!
 

التذمر لا يقدم شيء!

 
لكثير من الوقت كان أغلب التفاعل الذي نتفاعل فيه مع المشاكل التي تواجهنا، سواء كانت مشاكل فردية شخصية أو مشاكل إجتماعية أكبر، جل التفاعل الذي تلقاه هذه المشاكل هو التذمر حولها فقط .. وفي الواقع، حان الوقت لكي نجد شيء آخر وطريقة أخرى نتفاعل بها مع كل ما حولنا .. لأن التذمر أثبت تجريبياً أنه لا يقدم شيء في الآخر.
 
حان الوقت لكي ندرك أن التذمر هو عبارة عن مجرد صرف طاقة في ما لا يجدي أي نفع، وبالإضافة إلى ذلك، يقدم مزيد من الظلام المحيط بالموضوع، ويبديه كما لو كان أمراً مستحيل التغيير .. من الآخر، إن كنا جديين في حياتنا، علينا إيجاد بديل لهذا التذمر.
 
لا أتكلم هنا عن التوقف عن التذمر كمحاولة مستميتة في التظاهر بالإيجابية، أو تغطية الواقع بنظرة وردية لكل شيء .. لأن الربط بينها التوقف عن التذمر وبين تلك النظرة الوردية التي قد تكون خيالية في كثير من الأحيان، يجعل من التذمر يبدو كما لو أنه هو النظرة الواقعية الجدية التي يجب عليك اتخاذها لتكون ’’الشخص الواقعي‘‘ في المجتمع!
 
التذمر لا يقدّم شيء!
 
هذا ما يجب علينا فهمه بشأن التذمر .. بأنه ليس حلاً أو نظرة متزنة للأمور كما قد نظن في داخلنا (ولو لم نعترف بذلك لأنفسنا) .. لأنه لو تغلغل التذمر في جميع نواحي الحياة، يصبح تدريجياً توجه سلبي كامل في كل أمر .. وإذا كنا مهتمين بالتغيير، وخاصة على مستويات كبيرة، فعلينا وضع الأمور في موازينها!
 

النقد VS التذمر

 
لماذا علينا إيجاد حل آخر مكان التذمر!؟
 
كما قلنا أن التذمر ليس فقط نظرة بسيطة ننظر بها غلى الأمور وكفى .. بل يتعدى ليتغلغل في أسلوب الحياة كله بشكل كامل. التذمر يصبح عادة مع كل موقف، يهول الأمور ويبديها أسوأ بكثير من حقيقتها، يولد فيك اليأس، يؤثر عليك كلك، يصبح أسلوب حياة!
 
أسلوب حياة بأن كل الأمور ستسير نحو الأسوء دائماً! تدهور حتمي! وأنه لا فائدة!!
 
لذلك الحل البديل الأفضل .. يمكن تدريجيا مع الوقت أن يحل محل التذمر في كل تلك الجوانب المختلفة، ويركز طاقتك التي تصرفها في يومك في الطريق الصحيح، ليجعل من حياتك أمر قابل فعلاً للحياة
 
النقد
 
عادة ما نسيء فهم النقد في حياتنا اليومية .. بأننا إذا انتقدنا شيء، فذلك يعني مباشرة إدانته ومحاولة إبراز عيوبه ومساوئه .. إلا أنه يجب التخلص من هذه المعاني، للنظر نحو النقد بشيء جديد أكثر جدية من هذه النظرة الضيقة.
 
يمكن تعريف النقد بأنه جهد عقلي وعلمي للأمور، في تمييز المظهر من الجوهر، والبحث في أصول الأشياء لمعرفتها معرفة حقيقية وأكثر عمقاً .. هذا النقد في التعرف على الموضوع ككل وليس فقط عيوبه، يساهم في تقديم الحلول.
 
جهد عقلي وعلمي!! .. لتمييز المظهر من الجوهر!! .. من جد!!
 
لا لا!! لا يهم الآن هذا التعريف بقدر كيف يمكننا واقعياً الاستفادة منه .. لذلك، دعنا من هذا التعريف حالياً، ولنركز أكثر على كيف يمكننا الاستفادة منه في أن نبني عادات جديدة خاصة بنا. بأننا عندما نواجه نصيحة جديدة أو أسلوب حياة جديد يمكننا تبنيه، تكون أول خطوة نأخذها هي أن نركز على الجوانب الإيجابية التي يمكن أن تتغير في حياتنا، بدلاً من تضخيم السلبيات لدرجة اليأس.
 
ثم بعد ذلك نأخذ وقتنا في التفكير الحقيقي في الأمر. في أن نتعرف على مختلف الجوانب التي يتضمنها ونقيّمها، ثم نمعن التفكير بمختلف السيناريوهات المحتملة .. يعني ببساطة، نُعرّض الموضوع للنقد 🙂
 
هكذا يمكن التخلي عن التعاريف .. وتطبيق هذه الأمور في الواقع، بدلاً من مجرد معرفة تعريفاتها.
 

نظرية المؤامرة وتحمّل المسؤولية

 
نلجأ في كثير من الأحيان أن نحمّل أي شيء أو أي أحد آخر المسؤولية، بطريقة أو بأخرى، وبشكل مباشر أو غير مباشر .. بكل سهولة – بسهول تلفظ الكلمة فقط – يتم وضع اللوم على شيء هناك في مكان ما من العالم والتاريخ، ونحمله سبب كل ما حصل! وأنه لولاه لكان الوضع مختلف تماماً!
 
وكل الطاقة التي تحتاجها لفعل ذلك هي تلك التي تحتاجها للتلفظ بالكلمة!
 
ولا أريد هنا أن أبدو مثالياً أو قاسي جداً بحيث لا آخذ بعين الاعتبار بعض الظروف التي بالفعل تمنعنا من فعل الأشياء التي نريد، تلك التي بالفعل تقف كحائط أمام ما نريد فعله .. لكنني أتحدث هنا عن هذه العادة المحبطة جداُ، والتي تملكت من فكرنا جميعاً وبطريقتنا في النظر للأمور ولعب دور الضحية باستمرار!
 
فنحن دائماً ضحية لكل شيء .. ولا دخل لنا بكل ما يحصل! كل ما يحصل لنا مؤامرات .. ونحن لا يوجد أي دور أساسي لعبناه في أن يسبب هذه النتائج الغير محمودة! مجرد كلام ودراما تحبط أي فرصة في أن نتعرف بالفعل على المشكلة بشكل عميق، وفي أن نفهم أسبابها الحقيقية، ومن ثم أن نعمل على إصلاحها!
 
لذلك، رجاءاً لا تشعر/تشعري بالضيق في حديثي عن تحمل المسؤولية أو لعب دور الضحية (لأني أعلم أن الموضوع بدأ يصبح مضجراً جداُ)! وأرجو أن أكون واضحاً في أنني أتحدث عن الموضوع بشكل عام، مدركاً أن هناك نوع من الظروف بالفعل له أثر على الفرد ويلعب دور مهم في حياته.
 
لكن، عند الحديث عن أمور حقيقية نأخذها بشكل خاطئ، ونتحدث عن التغيير الإجتماعي الحقيقي .. يجب هنا مواجهة الجرح وكشفه، ولو أدى ذلك لألم ما، إلا أننا لا يمكن أن نسير في طريق تغيير حقيقي، مؤمنين بفكر مثل فكر نظرية المؤامرة، وسنرى لماذا في هذا الجزء من مقالة التغيير.
 
فعندما يدمن مجتمع كامل ككل لعب دور الضحية .. ويكون دائماً تحت وطأة مؤامرة قوية جداً يتحكم فيها بضع أشخاص قلة، لديهم قدرات أسطورية في التحكم في كل شيء تقريباً في العالم. فيكون كل ما يحدث لنا هو بسبب تلك المؤامرة، وتصبح هي المسبب الأبرز والوحيد لتعليل حدوث كل شيء.
 
كيف لنا هنا أن نتحدث عن قيام أو تغيير .. في ظل فكر مؤسس كلياً على أننا بلا حول ولا قوة، مجرد أحجار صغيرة على رقعة الشطرنج، تحركها قوة أشبه بأن تكون خارقة يستحيل مواجهتها!! شخصياً لا أرى أي بصيص من أمل بصراحة في هذه الرؤية، سوى أنها مبرر سهل وسريع دون البحث الحقيقي عن الأسباب لفهم النتائج.
 
وبالطبع ليس من السهل أن تلوم نفسك على ما يحصل، سواء أنت كفرد أو بشكر أكبر كمجتمع كامل .. هذا يحتاج جهد في مراجعة الذات ومحاسبتها، ويحتاج إلى تفتيش وتشخيص، وهذا يسبب تشنج حرفي في الصدور! لذلك تلقى نظرية المؤامرة رواجاً كبيراً كهذا .. فالخيار الأول في البحث والتفتيش ليس بخيار سهل يقوم به أي كان! إلا من كان بالفعل جدّياً في أن يبدأ في تحمل مسؤولية حياته وأن يحملها إلى مستويات جديدة غير التي اعتاد عليها!
 
نظرية المؤامرة
 
أولا لنعلم أن نظرية المؤامرة هي نظرية قديمة، ولم تظهر فقط مع سلسلة القادمون أو الـ Arrivals التي كانت سبباً في انتشارها بشكل كبير .. الموضوع موجود من سنوات عديدة! وأنا لن أبدأ هنا في التعرض لنقاط هذه النظرية وتحليل عواملها وتاريخها، أنا فقط أتحدث عنها هي، فيما لو كانت بالفعل تقدم شيء حقيقي لنا في حياتنا، وتقدم شيء ملموس في هدق هذه المقالة في التغيير الإجتماعي .. أم أنها مجرد نظرية يمكن أن تسبب تأثير سلبي كبير، ولذلك علينا التخلي عنها.
 
ما الأثر السلبي الذي نتحدث عنه؟
 
قد تبدو هذه النظرية تفسيراً منطقياً إلى حد ما للأحداث التي تحدث في العالم. لكن، يجب أن نفرّق هنا بين نظرية تربط بين الأحداث وتحاول إيجاد علاقات بين حدث وآخر على أساس وجود مؤامرة مخطط لها من مئات السنين .. وبين حقيقة أن الأحداث يمكن أن تكون حدثت لمجرد استغلالات وتدخلات محضة استفادت من أوضاع موجودة أصلاُ سمحت لها بالعمل.
 
يعني منطقياً، هل يمكن اختصار كل شيء يحدث لنا في هذا العالم، بأنه فعل مؤامرة عالمية تم التخطيط لها من مئات السنين!؟ هل الموضوع بهذه البساطة؟ وهل نحن بالفعل مجرد ضحايا هذه المؤامرة العملاقة، وليس لنا أي دخل فيما وصلنا إليه!!؟
 
مثل هذه الأسئلة تجعلنا نعيد التفكير في مثل هذا التوجه في التفكير .. وتعرضه أمامنا بشيء من الشفافية، بأنه نعم قد يبدو مترابطاً، ولكن هل بالفعل نحن لسنا السبب الحقيقي في هذه النتائج الموجودة!؟
 
هنا يبرز الأثر السلبي لحمل مثل هذا الفكر أثناء محاولة فهم الأوضاع التي وصلنا إليها، في أن يختزل كل شيء ليصل إلى تلك المؤامرة الكونية التي تعمل ضدنا، دون وضع الإصبع على الجرح الحقيقي أبداً! فتظل الأمور على ما هي عليه دون تغيير، لأن سبب المشكلة قوة خرافية تتحكم بكل شيء، ونحن نقف أمامها بلا حول ولا قوة .. والأهم، أننا متناسين أنه لنا دور كبير جداً في كل هذا! ولكن هذا الدور غائب تماماً!!
 
قد تفكر/تفكرين الآن بأن نعم، لكن هناك مؤامرة حقيقية وخطط واستراتيجيات فعلية تحدث في العالم، وهي كبيرة جداً وتحاك بشكل مستمر! لا يمكن تجاهل هذا!
 
طبعاً هذا صحيح .. هناك خطط وخطط لاستراتيجيات مستقبلية، لكنها خطط مبنية على أوضاع موجودة بالفعل في هذه المنطقة وتستغلها وتبني نفسها وفقها. وليس الموضوع بسيط بحيث يوجد عامل واحد فقط، وهو مؤامرة تعمل بشكل سلس جداً وكأن كل شيء تحت سيطرتها المطلقة!
 
ومواجهتها بالتأكيد ليس في مجرد التحدث عنها والاستمرار في كوننا ضحايا لها فقط! بل هناك حل من نوع آخر مغطى بشكل جيد، ولا يُتكلم عنه بشكل كبير .. ذلك الطريق الوعر الطويل .. الذي لا يقف على أكتاف بطل/عامل واحد فقط! بل الذي يحتاج إلى حركة وتوجه شامل وكبير جداً يشمل الكثير من الجوانب!
 
وعندما نتحدث عن هذا التوجه الشامل، قد نتحمس بشكل كبير .. لكن لا نرى في أرض الواقع خطة كبيرة شاملة يمكننا الانضمام إليها! فنحبط بشكل قوي ولا يعود الأمر بهذه الحماسة كما كان! وهذا شيء يجب أن نتعامل معه في وضعنا، بأنه نعم لا توجد خطة موحدة عملاقة، لها أهداف واضحة تجمع جميع أفراد المجتمع، ويمكن لكل فرد الانضمام إلى هذه الخطة .. ربما كانت كذلك، لكن ليس بهذا الوضوح المرجو .. وربما أيضاً هي خطة كبيرة، لكنها تعتمد أيضاً على خيارات كل فرد منا الشخصية، بأنه في خياراته الخاصة جداً هذه، هو ترس (قد يكون غير مرئي أو غير معروف) في عجلة تتحرك إلى التغيير!
 
لذلك علينا ألا ننتظر هذه الخطة العملاقة التي ستجمع كل من ينضم إليها في مظلة أهداف واحدة .. وأن نبدأ نبني هذه الخطة فينا شخصياً .. في خياراتنا الشخصية وأسلوب حياتنا. لعلنا نكون جزء منها دون تكون بهذا الوضوح القوي. لأن أي تغيير لا يكون واضح جداً كالأحداث التي نقرأها في كتب التاريخ! الموضوع ليس في أن مجتمع كامل قرر أن يجتمع في أحد الأيام وأن يحدد أهدافه سوية! إنما هو أكثر ثقافة مجتمعية شاملة في النظر للأمور والعمل وفق ذلك، ثم يكون التغيير نتيجة طبيعية تحصل بشكل تدريجي .. ثم من يقرأ عنها في المستقبل، يظن أنه بالفعل أفراد المجتمع توافقوا واجتمعوا في يوم من الأيام لتحديد كل هذا 🙂
 
سواء كانت هذه المؤامرة حقيقية أو لم تكن! وسواء آمنا بها الآن ثم تبيّن أن الموضوع ليس بهذه البساطة، ثم تبين لنا بعدها بيوم أن هناك دليل عليها! كل ذلك لا يهم بقدر ما يهم أن نوقن أن أي تغيير حقيقي لما نحن عليه، هو طريق حقيقي نسلكه تدريجياً حتى لو كان ببطء، وهو جهد وعمل حقيقي كذلك، سواء كان فردياً أو جماعياً شاملاً!
 

البطولة ليست فرداً

 
في كتاب شروط النهضة للمفكر مالك بن نبي، تحدث في أحد أجزاء الكتاب عن الفرق بين الماضي والحاضر في النظر إلى البطولة، أي – بشكل أعم – الإنجازات الكبيرة التي تستحق الذكر، أو التغيير الإجتماعي في حال موضوع مقالتنا هذه.
 
يقول أنه في الماضي كانت البطولات تتمثل دائماً في جرأة فرد لا في قيام شعب كامل .. بأنه هناك دائماً قوة الرجل وليس تكاتف المجتمع .. فلم تكن حوادثها التاريخية تصل إلى الضمائر وتوقظها، بل كانت مجرد قصص ممتعة!
 
ويكمل في جزئية أخرى في أن مشكلة كل شعب هي في جوهرها مشكلة حضارته، ولا يمكن لشعب أن يفهم أو يحل مشكلته ما لم يرتفع إلى الأحداث الإنسانية، وما لم يتعمق في فهم العوامل التي تبني الحضارات أو تهدمها .. لذلك حين يبدأ السير نحو تغيير أو نحو حضارة معينة، لا يكون الاعتماد الأساسي على العلماء أو الصناعات أو الفنون .. بل على المبدأ.
 
هذا المبدأ يكون أساس تلك المنتجات كلها جميعاً، لأن علاج أي مرض لا يحصل ولا يتم بعلاج أعراضه فقط! فيأتي كل مصلح ليصف الوضع الراهن تبعاً لرأيه أو مزاجه، مهما كان عمق وعلم ذلك المصلح، ومهما كان اعجاب الناس بكلامه والفكرة التي يروّج لها .. ذلك لا يكفي وحده!!
 
العلاج لا يكون إلا بالقضاء على المرض من جذوره .. لذلك الذي ينقصنا هنا ليس منطق الفكرة، بل منطق العمل والحركة. بأن يكون تفكيرك للعمل لا للكلام المجرد فقط! وأن تكون مع أولئك الذين يفكرون ويقولون كلاماً منطقياً من شأنه أن يتحول إلى عمل ونشاط، لا أن تحاربهم أو أن تبغضهم.
 
لماذا البطل أصبح مجتمعاً وليس فرداً؟
 
في الأساس، البطل لم يكن ولا مرة فرداً .. إلا في القصص والروايات الأسطورية (أقصد هنا البطل الأسطوري الذي يغير مجريات الأحداث كلها، ولا أقصد البطل بالمعنى الخاص، فكلنا أبطال بصورة ما في الحياة التي نعيشها – في تحمل المسؤولية أو التأثير بإيجابية في ما حولنا).
 
التغيير الإجتماعي الأفضل يبدأ من القاعدة الكبيرة الواسعة، تلك المنطقة التي تشمل الكثير من الناس .. بالأحرى الأغلبية الساحقة .. لأنها ستشمل مختلف الجوانب من حياتنا. فعلى كل شخص في الجانب الذي يشغله، أن يكون جزءاً من ذلك المبدأ الذي قلنا أنه سيكون أساساً لمختلف المنتجات الأخرى من علوم وفنون واختراعات.
 
فبالنهاية هناك دور لكل واحد منا، وهناك تأثير لتلك الأفعال اليومية التي نقوم بها، سواء على أنفسنا، على عائلتنا أو حتى على الشارع والمجتمع الذي نحن فيه .. هناك دور .. وهذا ما سنتحدث عنه على الأغلب.
 
وهذا الدور لا ينبغي بالضرورة أن يحمل عنوان (ناشط اجتماعي أو مصلح أو عضو في الخدمات المجتمعية و التغيير الإجتماعي)، وإنما يمكن أن نقول أن ’’الناشط الإجتماعي‘‘ يكون أي شخص لديه قضية ويعمل على تحقيق تغيير معين، وأيضاً على زيادة الوعي حول قضيته تلك، لتجنب أسباب الفشل فيها.
 
لماذا لا يجب أن يتحدد الموضوع فقط في النشطاء الإجتماعيين كموظفين؟؟ لأننا إذا تكلمنا عن النشاط الإجتماعي كمسمى وظيفي، فإنه بشكل عام تكون وظائف محدودة جداً في منظمات معدودة قليلة .. لذلك، مفتاح الموضوع هو أن نحاول دمج هذه القيم والمعتقدات في الوظيفة التي نشغلها.
 
من الالتزام الحقيقي بالمعايير التي تؤمن بأنها أساسية للتقدم و التغيير الإجتماعي الذي تهدف إليه، ثم في إيجاد طريقة مبدعة في وظيفتك للتركيز على هذه القيم، مثل مدرس يثقف طلابه عن البيئة وحقوق الإنسان والقضايا العالمية الأخرى، أو طبيب يحدد فترة من وقته لمساعدة من لا يستطيع الوصول إليه، أو مهندس يخصص جزء من خبراته وخدماته لمشاريع هادفة أو خيرية .. والأمثلة على ذلك كثير، وصولاً للحلّاق الذي انتشرت الكثير من صوره وهو يحلق للمتشردين، أو الفنان الذي يكون صوت لقضايا لا صوت مسموع لها.
 
الكل له دور في التغيير الإجتماعي .. والكل يستطيع أن يكون جزء من هذه المنظومة الكبيرة التي تسير على مبدأ موحّد وأساس مشترك.
 

الفرق بين النشاط الإجتماعي والخدمة المجتمعية

 
ما دمنا قد تحدثنا عن النشاط الاجتماعي، وكيف يمكن لأي واحد منا أن يكون ناشطاً اجتماعياً في المجال الذي يعمل فيه .. لنتحدث أكثر عن هذا الموضوع ليتوضح بشكل أفضل، ليستوعبه كل واحد منا، ولنعرف كيف أن النشاط الإجتماعي هذا، يسهل على أي واحد منا فعله بأي طريقة .. وأيضاً لنعرف أهميته، بالفرق بينه وبين الخدمة المجتمعية التي يعرفها الجميع.
 
لماذا نتحدث عن النشاط الإجتماعي مرة أخرى هنا!؟
 
لأننا إذا تحدثنا عن التغيير الإجتماعي في مجتمعنا الذي نحن فيه، لابد أن يكون له نطاق واسع، بحيث لا يكون فقط مقتصراً على أشخاص محددين يحملون لقب (النشطاء الإجتماعيين) أو موظفين في منظمات إجتماعية .. لأنه مهما كان، ستظل هذه عناصر معدودة ومحدودة جداً متعلقة بشكل مباشر بالنشاط الإجتماعي المتعارف عليه.
 
وكذلك، يجب علينا التعامل مع هذا المفهوم، بطريقة أقرب لأن تكون أسلوب حياة .. أسلوب يمكن إضافته ودمجه بشكل تدريجي في حياة أي واحد منا وبطريقته الخاصة التي تناسبه، بأن يصبح (هو أو هي، أنا أو أنت) أحد اللذين يسعون إلى تحقيق أهداف جديدة نبيلة في مجتمعه، بالطريقة التي تناسب موقعه، دون الشعور بالضغط بأنه يجب عليه تغيير حياته كلها ووظيفته ومكانته وعلاقاته من أجل هذا السعي النبيل.
 
*موقف شخصي* في كثير من المرات أشعر بحماس في العمل في مسار يتعلم في التعليم، لكي يمكنني الوصول إلى نقطة يمكنني فيها العمل على حل مشكلة موجودة في نظام التعليم بشكل محترف يعني 🙂 وفي أحيان أخرى أتحمس لقضايا بيئية معينة وأشعر بنفس المشاعر التي شعرتها في الأولى .. أعلم أن هذا التشتت غير فعّال! لكنها مجرد أحاسيس تغمرني من وقت لآخر.. لذلك شعرت بأهمية الوصول إلى شيء ما من هذا الذي نتحدث عنه هنا، فيكون في كل تخصص معين، أشخاص يحملون مثل هذه الطريقة في التفكير وفي إيجاد الحلول! سيكون لها تأثير حقيقي! خاصة في المستقبل!
 
لذلك سيكون هناك في أسفل هذه المقالة الطويلة 🙂 .. مجموعة من الأمثلة الموجودة في مجتمعاتنا أو مجتمعات أخرى، لأناس أخذوا جزءاً من هذه المسؤولية في التغيير الإجتماعي، وحاولوا دمجها بأسلوب حياتهم .. ليأخذ كل واحد منا فكرة عن كيف يتم مثل هذا الأمر في العادة! *حالياً نعمل على إضافة الأمثلة، لذلك يسعدنا جداً اقتراحاتكم في التعليقات بالأسفل، لمن ممكن أن نتواصل معه أو معها لنعرف أكثر عن التجربة التي مروا بها*
 
من هنا .. نحو الأمثلة مباشرة
 
هذا النشاط الإجتماعي الذي نتحدث عنه، تبرز أهميته عند مقارنته بالخدمات المجتمعية المتوفرة في أغلب المجتمعات .. فالثانية (الخدمات المجتمعية) تلبي حاجات الأفراد الحالية، أما النشاط الإجتماعي فهو يعمل على معرفة جذور المشكلة ويحاول إيجاد حل لها.
 
فبدلاً من التعامل مع من لا يملك مكان إقامة أو ’’المتشردين‘‘ بشكل مباشر (وهذا مهم طبعاً)، لكن الناشط الإجتماعي يحاول الذهاب أبعد للتعرف على أسباب وجود مثل هذه الظاهرة، ويعمل على التوعية بالحلول التي تحد منها. وكذلك الأمر مثلاُ مع علاج بعض الأمراض كفقر الدم مثلاً، فالناشط الإجتماعي هنا يبحث عن مسببات مثل هذه الأمراض، ويعمل على الحد منها والتوعية بها وسن قوانين جديدة إن تطلب الأمر!
 
نجد من هذا أن كلا التوجهين في التغيير الإجتماعي مهمين، لكن النشاط الإجتماعي أعمق وأكثر فعالية في مواجهته للمشاكل التي تقف في الطريق. عن طريق الضغط على المسؤولين لسن قوانين جديدة أو تعديل أخرى قديمة، تقديم استشارات، العمل على أبحاث .. أو أي مجال آخر ينتمي إليه الشخص، يستطيع من خلال تقديم شيء يخدم تلك الأهداف.
 

أمثلة لمن يعمل على التغيير الإجتماعي

 
ستكون هذه الأمثلة لمن يساهم ويمثل صوراً من التغيير الإجتماعي الذي نتحدث عنه، وبما أن المقالة مستمرة في النمو مع الوقت، فكذلك ستكون هذه القائمة في إضافة الأمثلة التي نجدها سواء في مجتمعاتنا أو المجتمعات الأخرى.
 
ستكون هناك 3 أسئلة موجهة للأشخاص الموجودين في هذه القائمة، سنحاول الوصول إلى كل واحد لنسألهم عن هذه الأسئلة، لأهميتها!
 
السؤال الأول: هو الذي جعلههم يبدؤوا مثل هذا الجهد، ما هي تلك الشرارة؟ لكي نأخذ فكرة عن الأسباب التي دفعتهم لمثل هذا الجهد الشخصي، ولنتعرف على كيفية ظهور هذه الشرارة أمامهم، بأنه كفى! قد حان الوقت! لكي نبدأ في استشعار مثل هذه الشرارات في حياتنا الشخصية.
 
السؤال الثاني: كيف يتم التوفيق بين طريقة كسب معاشك وبين هذه النشاطات الإجتماعية؟ لأننا بشكل عام نتحدث عن هذه النشاطات والجهود الفردية، بجانب المسؤوليات الشخصية في حياة كل واحد منا .. لنتعرف أكثر على أمثلة دمج مثل هذه النشاطات مع أسلوب الحياة العادي اليومي.
 
السؤال الثالث: ما هو الأثر الذي يراه/تراه الآن بعد هذه الجهود والأعمال التي تم القيام بها؟ لنعرف كيف أن المجهود الفردي الواحد، يمكن أن يأتي بتأثير كبير يمكن مشاهدته في حياتنا الشخصية، فضلاً عن الأثر الذي سيبقى دائماً للأبد، الأثر الذي سيجعل من مثل هذه الأفعال والجهود أموراً عادية وطبيعية لمن سيقوم بها لاحقاً!
 
الأمثلة قااادمة … اقتراحاتكم في التعليقات ستكون مقدرة جداً جداً!
 
 

كن جزءا من هذه المقالة .. فكر فيها، تحدث عنها، ساعد/ساعدي في نشرها!

 

10 من دروس مولانا جلال الدين الرومي الخالدة .. لتنمي معرفتك بنفسك إعرف أكثر 10 من دروس مولانا جلال الدين الرومي الخالدة .. لتنمي معرفتك بنفسك

في هذه المقالة تجد 10 من دروس مولانا جلال الدين الرومي الخالدة، المأخوذة من أشعاره .. أشعار أهل البحث والتعمق في أسرار النفوس، والتعرف على عميق الذات الإنسانية .. في محاولة الإجابة عن: من أنا؟ من أين أتيت، لم أتيت، وإلى أين

شارك في الحوار