تجارب الاقتراب من الموت | نظرة أكثر قرباً للموت الذي لا نعرف عنه الكثير
تجارب الاقتراب من الموت | نظرة أكثر قرباً للموت الذي لا نعرف عنه الكثير

شكرا على الصورة :Josh Marshall 🙂

حسناً .. الجميع يخاف من الموت! مجرد فكرة انتهاء كل شيء على وجه هذا الكوكب، والفناء في طريق بلا عودة، فيه هيبة في داخل كل واحد منا .. لكن هل يتوجب علينا الخوف من هذه التجربة المكتوبة على الجميع!؟ وهل تجارب الاقتراب من الموت ممكن أن تعتطينا فكرة ما تغير نظرتنا للموت!؟

فالموت هو الشيء الذي لا مفر منه! جميعنا – في نهاية المطاف – سيمر بهذه التجربة، لذلك لنستجمع بعض من الشجاعة، ولنتكلم عن الموت قليلاً، دون إزاحة وجوهنا والمحاولة في تغيير الموضوع.

لم الموت يبدو عنيفاً، مظلماً ومخيفاً! أعني بالطبع هو أمر محزن في فراق من نحب .. لكن ألا يمكن أن يكون تجربة جميلة، مليئة بالسلام والراحة!؟

تجارب الاقتراب من الموت

بما أنه لم يعد أحد منا من الموت ليخبرنا ما يوجد هناك في الطرف الآخر، فلا توجد الكثير من المعلومات بهذه الدقة .. لكن! .. هناك هذه التجارب (تجارب الاقتراب من الموت) التي يختبرها الشخص عندما يواجه مواقف معينة تهدد حياته، مثل الحالات المرضية الخطيرة كالسكتات، أو حوادث السير، أو الغرق، أو في حالات أخرى أثناء العمليات الجراحية والقيصرية للنساء.

وهناك الكثير من الأنماط المشتركة لهذه التجارب بين الناس، حتى من قارات مختلفة تماماً .. سنعرض البعض منها، لنرى بعض الأمور المشتركة تلك:

لكن أولا، يجب أن يكون واضحاً أن تجارب الاقتراب من الموت فُهمت بشكل خاطئ من قبل بعض الباحثين وأصحاب التجارب أنفسهم؛ بأن ما يحدث هو خروج تام للروح أو النفس! لكن الحقيقة هي أنها عملية انفصال مؤقت وغير تام، تستطيع النفس في هذا الانفصال أن ترى نوع من الرؤى والمشاهدات لجوانب من عالم آخر.

هذه الرؤى ليست حقيقة الموت بتاتاً .. هي تشترك مع الموت في عملية الخروج من الجسد، اجتياز نفق مظلم، واستعراض حياة الإنسان بكل تفاصيلها بدقة كبيرة تراها أمامك كشريط أحداث .. مع اشتراكها مع الموت في هذه الأمور، إلا أن الموت الحقيقي أمر آخر مختلف، وهذه التجارب مجرد اقتراب منه.

هناك الكثير من المعلومات عن هذه التجارب على موقع nderf يمكنك القراءة عنها لمعرفة المزيد.

والآن سأعرض عدد من هذه التجارب التي شاركها أصحابها على نفس الموقع فوق، لنأخذ فكرة عن بعض الأمور التي خبروها في هذه التجربة الفريدة ..

النور

Jim M .. أول شيء أتذكره هو النور المركّز والساطع في نهاية نفق قصير. النور كان أسطع من أي نور رأيته من قبل، لكن عيناي لم تواجه أي مشكلة في التأقلم مع ذلك النور الساطع. أتذكر أن حياتي كلها مرّت من أمامي، لكن التفصيلة الوحيدة التي أتذكرها الآن هي رؤية الكلبة (جِنْجر) التي كانت قد دُهست قبل عدة أسابيع من تجربتي هذه.

Tricia B .. أحد أهم الدروس التي نقلت لي عبر هذا النور هي أن الحب هو كل ما يهم. مع أن هذا بدا شعار لهبّي (hippie) أو إقتباس من البيتلز، الرسالة غاصت فيّ عميقاً. كل تفاعل ليس له معنى إن لم يرتبط به الحب بطريقة ما. الدعاء سيكون بلا معنى دون الحب. الموعظة ليس لها معنى دون الحب. الدين لا معنى له دون الحب. دعوات أولئك اللذين يحبونني شعرت بها كالريح، تبطئ تقدمي نحو النور. على الرغم من أن حبهم بدى جميلاً، وذكرني بحياتي في الأرض، إلا أن دعواتهم لم توقف رغبتي في التعمق داخل النور. لقد كنت دائماً شخصية مغامرة، وهذه كانت أعظم تجربة مررت بها.

الحب

Bub D .. كان هناك كل تلك الكائنات، واللذين لم أكن أعرفهم، إلا أنه أمكنني أن أشعر بكثير من الحب. كان يبدو أن هناك شخصاً معيّناً كان واقفاً في انتظاري. لم أكن أعرفه، ولكن رغبت في الارتماء في احضانه لأنه أمكنني أن أشعر بكثير من الحب. ثم رأيت المكان الجميل خلفه .. لا توجد كلمات لتصف ذلك .. وتقريباً عندما تواجدت كلياً في ذلك المكان الجميل مع كل تلك الكائنات، أدركت أنني لم أعد أستطيع سماع صوت والدي.

Diana H .. إدراكي التالي كان بأنني لم أعد مذعورة من عدم استطاعتي التنفس. كنت في سلام ومدركة جداً لخطوات الأطباء والممرضات في محاولة إنقاذ حياتي. فهمت كل المصطلحات التي كانوا يستعملونها وتمكنت من إدراك أنني لم أكن على قيد الحياة على حد علمهم. أصبحت مدركة لوضع العلاقة التي تجمع كل شخص بغيره ممن كان في الغرفة. فجأة لم يعد هناك أي أسرار، ومع هذا لم يكن هناك حكم صادر من جهتي، وإنما حب غير مشروط. شعرت بأنني محبوبة جداً بالوقت نفسه وأردت بسط هذا لجميع من في الغرفة. لكنهم لم يستطيعوا سماعي.

رؤية نفسك

Maria P .. فجأة وجدت نفسي أطوف فوق جسدي. كنت ناظرة للأسفل إلى جسدي، ولكن لم أستطع رؤية الناس من حولي. بدى جسدي فارغاً. كان هناك نور في كل مكان وكان خاطفاً للأنفاس، مهيب، وجميل جداً. كان نوراً لم أكن قد اختبرته من قبل. الكلمات لا تستطيع وصفه. النور كان عبقرياً، لا نهائياً، وكان يتواصل معي. شعرت بالكمال، النعيم، الحب، الحب، الحب، ومجدداً، الكلمات لا تستطيع وصف هذه المشاعر. كنت سعيدة جداً لدرجة لم أرد فيها المغادرة.

Donna *حصلت هذه التجربة إثر محاولة لقتلها* .. ’’واو، انتهى كل شيء، سأموت الآن‘‘ وفجأة وبسلاسة كنت أعلى جسدي بالقرب من السقف. نظرت إلى الأسفل إلى الشابة على السرير، تم قتلها واغتصابها، وشعرت بالأسى عليها، ولكن لم أحمل مشاعر لها. كان وكأن جسدي يخص شخصاً آخر. تفاجأت كم كنت مرتاحة، وكم كان من السهل أن أموت. حدث كل هذا في غضون بضعة دقائق. قلت لنفسي ’’ها، كنت أظن أنه من المفترض أن يستغرق هذا وقتاً أطول‘‘، وذهبت إلى أعلى في سحابة رقيقة. كان مثالياً. شعرت وكأنني ذاهبة إلى البيت وشعرت بالراحة والبهجة دون أي شكوك على الإطلاق .. وبدأت في الصعود إلى أعلى بسرعة، وكان هذا غريباً لأنني لا أذكر رؤيتي لأي سقف، ولكنني بالتأكيد كنت بعيدة جداً فوق منزلي. لم أهتم لعائلتي، أصدقائي، حيواناتي الأليفة، أو قاتلي؛ أردت فقط أن أطفو بهذا النور وأن أذهب إلى المنزل.

على أي حال .. سيظل الموت من الأشياء التي لن نتمكن من معرفة أسرارها بالكامل، فهي تظل غائبة لا يمكن معاينتها بشكل واضح تماماً، لكنها بشكل ما تبدو أكثر سلاماً واطمئناناً مما نظن، وكأن الواحد منا ذاهب إلى المنزل .. ذلك المنزل الدافئ المليئ بالحب، والذي تكون فيه مقبولاً بشكل غريب!!

لعل هذه النظرة المختلفة حول ذلك الطرف الآخر تغير نظرتنا أيضاً للطرف الذي نحن فيه الآن .. نعمل على نشر هذا السلام والحب غير المشروط الموجود هناك! ولو على مستوى شخصي حالياً! فالحياة هدية وعلينا عيش هذه التجربة بأسمى وأعلى مستوى ممكن 🙂 دعونا نفعل هذا، ومن الآن!

في حال أحببت ما قرأت عن تجارب الاقتراب من الموت هذه الاستثنائية .. شاركها/شاركيها رجاءا مع من تعرف! وكذلك يمكنك مشاركة رأيك عنها في الأسفل!!

أسامة نعمان

أحد مؤسسي هذه العائلة ... أبحث عما يمكنه إضافة شيء ما لتجربتي في هذه الحياة، وأحاول نشرها هنا لنتشاركها معا ... أحب تجربة الأشياء الجديدة وأن أبقي نظرة متفائلة لما حولي

لقد حان الوقت لكي نستيقظ إعرف أكثر لقد حان الوقت لكي نستيقظ

اللامبالاة. إنها تصدمني. إنها في كل مكان، في كل عقل وفي كل نفس. لم أشعر بهذا القلق من قبل على مستقبل الإنسانية. حسنا، أدرك أنني لم أعش لمدة طويلة كافية لكي أنتهي إلى مثل هذه النتائج والملاحظات ... لكن أليس من المفترض أن يكون

تصاميم فريد عمارة | عالم آخر من الفن يصف عالمنا الذي نحن فيه إعرف أكثر تصاميم فريد عمارة | عالم آخر من الفن يصف عالمنا الذي نحن فيه

فريد عمارة حسناً .. لماذا الفن ولماذا التعب من أجل الفن؟ وهل حقاً كما يقال أن الفن يمكن أن يكون سلاحا؟؟ إن الفن بكل أشكاله طريقة يعبر فيها الشخص عن تجربته الشخصية، يخبرنا بما قد وجده عندما خاض في متاهات تلك الفكرة أو تلك

شارك في الحوار