كن أنت | لماذا عليك الأخذ بهذه النصيحة والعمل وفقها!!
كن أنت | لماذا عليك الأخذ بهذه النصيحة والعمل وفقها!!

كن أنت هي النصيحة .. لكن في كثير من الأحيان والمواقف في حياتك الخاصة، تجد نفسك مدفوعاً لموافقة سلوكيات ومعايير معيّنة، لا تكون متوافق تماماً معها .. وتجد صعوبة بالغة في عدم اتباعها! سواء بسبب ضغوطات مباشرة جداً تعلم أنها ستحدث، أو أخرى هناك في عقلك عميقاً، قد لا تشعر بها أصلاً.

سواء كانت هذه الضعوط من داخل الأسرة، أو بشكل أكبر من المجتمع الذي أنت فيه، أو حتى من مجتمعات أخرى من العالم .. هذا الكم من الضعوط في داخلك، بين ما تريده أنت وبين ما تشعر بأنه مفروض عليك، يمكن أن يكون عبئاً كبيراً لتحمله داخلك! في لعب أدوار هي ليست أنت في الواقع!

جميعنا مر بتجربة شعر فيها بوجوب اختيار تصرفات معينة أو ردات فعل محددة جداً، لتتوافق مع المتعارف عليه ضمن مجموعة معينة أنت منها .. سواء في المدرسة، أو الجامعة، أو العائلة التي تنتمي إليها، أو جيل معين أنت منه .. فيكون هناك طريقة لبس معينة هي فقط المقبولة! تسريحات معينة! اختيارات محددة جداً! والغالب عليها هو أنها فقط مظاهر!!

وتخيل/تخيلي الاستمرار في أسلوب حياة كامل، بعيداً عما تريده أنت! من القرارات والخيارات المهمة جداً في حياتك، وصولاً إلى المظاهر العادية البسيطة كنوع ملابسك أو حتى تسريحة شعرك .. كيف يمكن أن يؤثر أسلوب حياة مثل هذا عليك أنت خصوصاً؛ على الحياة التي في داخلك، وعلى نظرتك لكل شيء من حولك!

لذلك، ولأن هذه النصيحة ممكن أن تكون في كثير من الأحيان ضبابية أو قد يساء فهمها .. سنتفلسف قليلاً 🙂 ونتكلم أكثر عنها، عن الجوانب المختلفة فيها، لنفهم ما المراد بها أصلاً!

لماذا ( كن أنت ) مع الآخرين؟

لأن من سيحبك أو يحب وجوده معك، سيحبك أنت لنفسك، لا الصورة التي تلعب دورها! خاصة لو كانت صورة مزيفة جداً عنك .. فعندها ستكون هذه الصورة عبئاً ثقيلاً عليك؛ فربما لن يحب ذلك الطرف الآخر حقيقتك تختلف عن تلك الصور المزيفة التي تظهر بها! ما العمل عندها!؟

لذلك من الأسهل أن تكون/تكوني أنت نفسك من البداية، ومن سيحبك لاحقاً سيحب الشخص الذي أنت بالفعل، ولن يكون هناك عبء حمل تلك الصور المزيفة لتلاقي بها رغبات الطرف الآخر .. بل على العكس، كلما استمررت في أن تكون نفسك، كلما زاد اعجاب الشخص الآخر بك! بكل بساطة!

أي علاقة تكون مبنية على تعارف حقيقي بين الطرفين .. حيث يشعر كل طرف براحة تامة في أن يكون نفسه في هذه العلاقة، ويكون كل طرف على معرفة بحقيقة وطبيعة شخصية الطرف الآخر بالفعل .. طبيعي أن تكون علاقة مميزة وأعمق بكثير!

لماذا ( كن أنت ) مع نفسك؟

لكي تكون حقيقياً مع نفسك .. ألا يوجد هناك تعارض كبير بين من أنت أصلاً وبين من تمثل صورته، وفي هذا التوافق بين عالمك الداخلي والخارجي ثبات وثقة من نوع مختلف في نفسك، وهذا شيء رائع! ألا تشعر بأنك مضطر إلى الاستمرار في قرارات وخيارات كأنها مفروضة عليك، وأنت غير مقتنع بها! ألا تشعر بأنك تخادع نفسك، فقط بسبب ضغوط لا تدري أحياناً من أين مصدرها!

هذا لا يعني بالضرورة التمرد على كل الصور التي يتقبلها المجتمع أو الجيل الذي أنت فيه، ورفضها كلها بالمرة .. بل هو فقط أن تكون متوافق مع نفسك في الداخل، على الأقل في الخيارات الشخصية جداً، أن تختار أشياء معينة تخصك ليس لمجرد أن جيلك هذا يقوم بها، أو أن مجتمعك ينتظرك بأن تبدو على هذه الصورة المعينة التي يتوقعها منك.

ألا تعيش غريباً عن نفسك .. ألا تتطابق تماماً مع ما يبرزه الإعلام مثلاً، وما يريده منك بالضبط أن تقوم به! أسلوب حياة محدد، ملابس معينة، طريقة أكل، طريقة تفاعل، حتى الأشياء التي يجب أن تحبها! كل هذه الأمور .. عليك فعلها إنطلاقا من نفسك في الداخل، لا مما يكون مفروضاً عليك! كي لا تعيش غريباً عن نفسك!

’’ كن نفسك؛ فكل شخص آخر قد تم حجزه ‘‘
– أوسكار وايلد

لماذا دائماً أزيد في أي نصيحة أتكلم عنها!؟

يُقال أن الحلول شديدة التبسيط لا تحقق نجاحاً كبيراً في عالم الواقع، ولأن جوانب الحياة معقدة في كثير من الأحيان، لذلك نحتاج القليل من التوضيح والاستدراكات .. لتكون الصورة أوضح، في كيفية تطبيقها على أرض الواقع. وأيضاً لنتفلسف قليلاً كما أخبرتك في بداية المقالة 😛

هل هذه النصيحة تعني أن يصبح الإنسان نرجسياً يدور حول نفسه فقط، ويرى أنه هو/ هي مركز الكون كله!؟ بالطبع لا .. هي فقط تهتم بأن يكون الشخص متوافقاً مع قرارة نفسه، ألا يكون مجرد صورة مكررة خالية من الحياة، فقط لتتوافق مع ما هو مقبول أو مطلوب في قالب ما! أما إذا كانت النصيحة تدفع الشخص إلى ألا يرى شيئاً في هذا العالم سوى ذاته .. فهنا تكون الصور المكررة تلك التي تكلمنا عنها أفضل بكثير!

هل معنى هذا أن يتعجرف الجميع ضد كل ما هو مقبول في المجتمع!؟ مرة أخرى، لا طبعاً .. لأن أي شخص يعرف أهمية أن يكون متوافقاً مع نفسه، سيحترم ما يريده الآخرين أيضاً لأنفسهم، حتى لو كانت خياراتهم تتشابه مع الصور المقبولة أو المنتشرة. ما دامت هذه قرارات شخصية، فالموضوع يعود للشخص نفسه .. وهذا طبعاً لمن يعرف أهمية هذا الأمر في أن الاختلاف جزء مهم في هذا العالم، لا أن تكون مجرد وسيلة أخرى يبرز فيها أنه فقط ’’مختلف‘‘ عن الآخرين. هناك خيط رفيع بين الإثنين، وعلينا الانتباه إليه!

لذلك، تأكد من أن كل مسعى تسعى فيه، بشكل يتوافق مع نفسك، بشكل فريد لا يتوافق مع ما هو مُروّج له أو مُتوقع منك .. تأكد أنك هنا تحطم تلك القوالب، حتى لو كان ما تحدثه شرخاً صغيراً، إلا أن له تأثير يمكن أن يؤدي إلى شيء أفضل لاحقاً!

لأنه بصراحة .. نحن جميعاً نحتاج إلى ذلك الشخص الذي يذكرنا بأننا نستطيع أن نكون كما نريد في خياراتنا الشخصية، بأنه لا داعي لأن يُفرض علينا أساليب حياة كاملة رغماً عنّا، بخياراتها وقراراتها وكامل تصرفاتها .. لا لا .. نحتاج ذلك الشخص أن يكون فريداً في طبعه! أن يبدي لنا ويذكرنا بأن لنا خيار خاص بنا.

كن أنت في فرادتك .. كوني أنت أيضاً في فرادتك .. ومع حمود الخضر .. كن أنت تزدد جمالاً!

وآخر شيء! لا تنسوا الإشتراك في قائمتنا الشهرية لمتباعة آخر المقالات والأشياء الأكثر التي ستحدث في TrueEnsan! وأيضاً لا تنسوا نشر المقالة في حال كان هناك شيء جميل فيها أحببت أو أحببتي مشاركته، والمساعدة في توصيلها لناس أكثر! شكررررراً!!

انضم لقائمتنا الشهرية
خذ علاقتك بـ TrueEnsan خطوة أبعد وانضم إلى القائمة الشهرية التي نرسلها لكل مشتركينا، تحتوي على آخر المقالات التي تم نشرها وبالإضافة إلى أمور أخرى تختلف من وقت لآخر!
نحن أيضاً نكره الـSpam! لذلك ستكون هذه الإيميلات بيننا فقط، ولن نقوم ببيعها أو شيء من هذا القبيل .. فقط نحن وأنت!

أسامة نعمان

أحد مؤسسي هذه العائلة ... أبحث عما يمكنه إضافة شيء ما لتجربتي في هذه الحياة، وأحاول نشرها هنا لنتشاركها معا ... أحب تجربة الأشياء الجديدة وأن أبقي نظرة متفائلة لما حولي

الصبر عندنا | استراتيجية انهزامية أم استمرار في المحاولة !؟ إعرف أكثر الصبر عندنا | استراتيجية انهزامية أم استمرار في المحاولة !؟

لقد تعودنا في حياتنا على استخدام الصبر حتى أننا لم نعد نفكر بمعناه حقا، فـ"اصبر" تكون هي الحل لمشاكلك التي تواجها في عملك ... في وضع ما في حياتك ... أو حتى في أمور تحتاج منك تفكير وتعامل حقيقي معها لإيجاد حل لها، إلا أن الجواب

كيف الحال ؟ تمام الحمد لله .. وأنت؟ تمام بخير …. الخ الخ! إعرف أكثر كيف الحال ؟ تمام الحمد لله .. وأنت؟ تمام بخير …. الخ الخ!

كيف الحال ؟ بخير وأنت؟ | وغيرها من الأسئلة والردود الأوتوماتيكية التي نجريها في كثير من الأحيان، نحتاج إلى تحويرها بطريقة ما، لإضافة بعض التوابل في حواراتنا وحياتنا بشكل عام .. تعرف على بداية المشوار في هذه المقالة!

شارك في الحوار