كيف الحال ؟ تمام الحمد لله .. وأنت؟ تمام بخير …. الخ الخ!
كيف الحال ؟ تمام الحمد لله .. وأنت؟ تمام بخير …. الخ الخ!

اللوحة الأصلية من رسم: Arnold Lakhovsky 🙂
 

سلااام .. كيف الحال ؟
أهلين .. تمام الحمد لله، كيف الحال ؟

 

جميعنا نستعملها .. حتى أنه في كثير من المرات تكون الـ كيف الحال ، مجرد كلمة تقال دون انتظار الجواب أصلاً أو الرغبة في التعرّف بحق على حال الشخص الآخر! وفي الحقيقة حوار كيف الحال ؟ جيد وأنت؟ أصبح في الإمكان اعتباره مجرد صيغة أخرى لبدء حوار أو قول مرحباً، وأنها في الواقع ليست سؤال حقيقي ينتظر الإجابة.

 
بصراحة .. أدرك أن هذا الحوار الأوتوماتيكي البسيط نستخدمه بشكل كبير، ومن الممكن أن يكون بالفعل بداية لحوار غني وجميل جداً مع الطرف الآخر .. لكن ما لا يعجبني بالمرة هو إذا ما تحول هذا الحوار لمجرد ديالوج أوتوماتيكي خالي من المشاعر تسرده أمام الشخص الذي يقف أمامك، وأنت لا تبدي أو بالأحرى لا تحمل في صدرك أي اهتمام لهذا الحوار.
 

Blah Blah Blah!! … هنا كل الغيظ!!

 
علينا أن نضع القليل من التوابل في حواراتنا، إن كنا حقاً مهتمين بأن تكون هناك نكهة في حياتنا أصلاً! ففي نهاية المطاف هذه حياة وتجربة نتشاركها جميعاً .. فلم لا يبذل كل واحد منا بعض الجهد لتكون تفاعلاته مع الآخرين أحلى وأكثر عمقاً من المعتاد؟ لم لا يكون كل حوار مميزاً عن الآخر؟ ولم لا تكون متميز في هذا الشيء وتشعر كل فرد تقابله بأنه شخص مميز بالفعل وأن هذا الحوار الحاصل معه هو شيء حقيقي يحصل في هذا العالم!؟
 
شعور رائع!!
 
لذلك قمت بتجميع بعض البدائل التي يمكن أن تعطينا فكرة عن هذا الحوار من النوع الآخر .. *كتبتها كلها بالفصحى لتُفهم من قبل جميع اللهجات* لذلك إن بدت مثل ترجمة حوارات الأفلام، لا يعني بالضرورة استخدامها كما هي في حواراتك، تستطيع/تستطيعين استخدام أي منها بصيغتك الخاصة 🙂
 

 

أسئلة من نوع آخر

 
استبدل (سلام، كيف الحال ؟) بأسئلة أخرى من نفس النوع، لكن بأسلوب آخر أكثر مودة وبكلمات أخرى خارج النمط المعهود .. يمكنك تأليف أسئلة جديدة خاصة بك كلياً! أو إضافة شيء بسيط للسؤال، تشعر الآخر بالفعل أنك مهتم بالحوار معه.
 
– كن أكثر دقة بأن تسأل عن تفصيلات معينة تهتم بمعرفتها، وتهتم بأن تكون جزءاً من الحوار بينكم .. وهذا يعتمد على مع من تتكلم، في حال كان زميل أو قريب أو صديق، الأسئلة تختلف من واحد لآخر .. اسأله عن شيء معين تعرفه عنه أو شيء في حياته تعرف أنه يعمل عليه.
 
– اسأل نفس السؤال لكن بطريقة مختلفة بحيث تشجع الآخر على إيجاد جواب من نوع آخر أيضاً، بأن يفكر بما قلت بالفعل ويجاوب بجواب يناسب سؤالك، مثل: كيف كان يومك حتى الآن؟ أو ماذا حدث معك من آخر لقاء جمعنا، حيث كنت ….؟
 
– اعط بعض الاهتمام للتفاصيل سواء التي يمكن أن تراها من وجه الطرف الآخر، أو التي كنت قد عرفتها من صفحاته على السوشيال ميديا مثلاً، كأسئلة: يبدو من وجهك أن هناك خطب ما، هل هناك مشكلة؟ أو ما قصة آخر بوست لك على الفيسبوك! ما الحاصل؟؟
* قد يكون بالفعل محتاج التحدث إلى أحدهم عما في داخله!
 
– وأحيانا قم بإضافة بعض الفكاهة الخفيفة في الموضوع أو بعض المدح، قد يشجع ذلك الشخص الآخر على الانفتاح أكثر والراحة في الحوار معك، مثل: هل تريد التحدث عما حصل أم أتركك في عالمك الخاص حالياً؟ أو تبدو رائعاً اليوم! يبدو أن يومك كان أسطورياً؟؟
 

أجوبة من نوع آخر

 
أما في حال توجيه سؤال (كيف الحال ؟) لك، قم بكسر الروتين بالإجابة عنه بطريقتك الخاصة .. اكسر الروتين القديم، ليكون الحوار من نوع جديد.
 
– أي جواب يوحي بحماسة بالغة باستخدام كلمات أخرى مثل: خرافي، رائع، مذهل، أشعر بأن كل شيء يغمرني بالروعة! اليوم شعوري استثنائي!!
 
– من يسأل كهذا السؤال ينتظر ذلك الجواب المعروف بشكل لا واعي أحياناً، لذلك فاجئه بشيء غريب تماماً عن الرد الروتيني، كأن تمزح وتقول أنك بأسوأ حال ممكنة على الإطلاق! ثم تخبره بما تشعر به بالفعل 😛
 
– جاوب بتفاصيل أكثر (خاصة إذا كنت تتحدث مع صديق) أخبره بالأشياء المهمة التي حدثت معك، أو الأشياء التي بالفعل ترغب في التحدث عنها.
 
 
في النهاية، الموضوع كله يتعلق بحوارات أكثر عمقاً وأغنى .. لتكون تجربة الحياة أكثر جمالاً وعمقاً! فالحياة مميزة أكثر من أن تملأها بحوارات روبوتية لا تغني ولا تقدم شيء .. وحتى لو استعملنا نفس حوار الـ(كيف الحال)، فليكن مليئاً بمشاعر واهتمام يشع من وجهك للشخص الآخر الذي تكلمه.
 
جزء من هذه الأمثلة خطر على بالي أثناء كتابة المقالة، وجزء آخر وجدته من على النت .. في حال كانت عندك أمثلة خرافية أخرى، شاركها مع الجميع في الأسفل بالتعليقات!!
 

تعرّف على مشروعنا لكتابة أطول مقالة في العالم
من هنا

 

أسامة نعمان

أحد مؤسسي هذه العائلة ... أبحث عما يمكنه إضافة شيء ما لتجربتي في هذه الحياة، وأحاول نشرها هنا لنتشاركها معا ... أحب تجربة الأشياء الجديدة وأن أبقي نظرة متفائلة لما حولي

الوجه الآخر لمجال مساعدة الذات | وكيف نتعامل معها بشكل أفضل إعرف أكثر الوجه الآخر لمجال مساعدة الذات | وكيف نتعامل معها بشكل أفضل

هدف هذه المقالة هو فقط توضيح فكرة التعامل مع ما نتلقاه من معلومات ونصائح في مجال مساعدة الذات بشكل أفضل يتجانس مع الواقع بطريقتنا الخاصة .. بأن تكون رحلة ممتعة ومثيرة، ليست حملا ثقيلا نحمله أينما ذهبنا .. ليكن التغيير

معنى الحياة .. من تجربة فيكتور فرانكل في المعسكرات النازية – جزء 2/1 إعرف أكثر معنى الحياة .. من تجربة فيكتور فرانكل في المعسكرات النازية – جزء 2/1

تعرف على تجربة فيكتور فرانكل في مخيمات التركيز النازية التي قضى فيها 3 سنوات في أوضاع بائسة، ليخرج من هناك بفكرة عن معنى الحياة، والتي أراد مشاركتها مع العالم ... "بكل بساطة، أردت أن أوصل للقارئ مثالا واضحا بأنه يمكن

شارك في الحوار